العظيم آبادي
291
عون المعبود
( حتى تكونا حذو منكبيه ) بفتح المهملة وإسكان الذال المعجمة أي مقابلهما ( وهما كذلك ) جملة حالية ، أي ثم كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدا مرفوعتان ( ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما ) مقتضاه أنه يبتدئ رفع يديه عند ابتداء القيام من الركوع ( يكبرها قبل الركوع ) أي للركوع . ( محمد بن حجادة ) بضم الجيم قبل المهملة ( قال ) أي عبد الجبار ( كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي ) في هذا دلالة ظاهرة على أن عبد الجبار بن وائل ولد في حياة أبيه ( ثم التحف ) زاد مسلم بثوبه أي تستر به ( ثم أخذ شماله بيمينه ) ورواه ابن خزيمة بلفظ : ( وضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره ) قاله الحافظ في التلخيص ( فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما ) فيه استحباب كشف اليدين عند الرفع ( ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه ) وفي رواية مسلم : ( فلما سجد سجد بين كفيه ) قال في المرقاة : أي محاذيين لرأسه . قال ابن الملك أي وضع كفيه بإزاء منكبيه في السجود . وفيه : أن إزاء المنكبين لا يفهم من الحديث ولا هو موافق للمذهب ، وأغرب ابن حجر أيضا حيث قال : وفيه التصريح بأنه يسن للمصلي وضع كفيه على الأرض حذاء منكبيه اتباعا لفعله عليه السلام كما رواه أبو داود وسنده صحيح . قلت : على تقدير صحة سنده فمسلم مقدم ، لأنه في الصحة مسلم فهو أولى بالترجيح ، فيحمل رواية غيره على الجواز والله أعلم . انتهى . قلت : رواية أبي داود التي أشار إليها ابن حجر هي رواية أبي حميد الآتية وفيها : ( ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه ) وفي البخاري في حديث أبي حميد : ( لما سجد وضع كفيه